ابن حبان
141
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
قَدِمَ سَعْدٌ ، ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟ فَقَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ " ، فَقَالَ سَعْدٌ : حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عليها - لحائط سماه ( 1 ) .
--> ( 1 ) حديث صحيح ، سعيد بن عمرو بن شرحبيل ذكره المؤلف في " الثقات " ، وقال النسائي : ثقة ، وأبو عمرو بن شرحبيل : روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في " الثقات " ، وشرحبيل بن سعيد روى عن أبيه وجده ، وروى عنه ابنه عمرو ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وذكره المؤلف في " الثقات " . وقال الزقاني في " شرح الموطأ " 4 / 55 تعليقاً على قوله " عن جده " ما نصه : شرحبيل مقبول ثقة أو أراد جده الأعلى سعيد بن سعد بن عبادة أو ضمير جده لعمرو بن شرحبيل ، فيكون متصلاً ، ولذا قال ابن عبد البر : هذا الحديث مسند ، لأن سعيد بن سعد بن عبادة له صحبة ، روى عنه أبو أمامة بن سهل بن حنيف وغيره ، وشرحبيل ابنه غير نكير أن يلقى جده سعد بن عبادة ، وقد رواه عبد الملك ابن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن مالك ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد بن عبادة أنه خرج . . . الحديث ، وهذا يدل على الاتصال وهو الأغلب منه ، وكذا رواه الدراوردي عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل ، عن سعيد بن سعد بن عبادة ، عن أبيه أن أمه توفيت . . . الحديث ، أخرج الطريقين في " التمهيدِ " إنما يتم له أن ما في " الموطأ " موصول بجعل ضمير جده عائداً على عمرو بن شرحبيل ، فيكون جده سعيد بن سعد بن عبادة هو صحابي ابن صحابي ، أما إذا عاد الضمير على سعيد بن عمرو شيخ مالك ، فمرسل ، لأن جده شرحبيل تابعي إلا أن يريد جده الأعلى فيكون موصولا . ولوِّح لهذا في " فتح الباري " بقوله : الراوي في " الموطأ " سعيد بن سعد بن عبادة ، أو ولده شرحبيل مرسلاً . والحديث في " الموطأ " 2 / 760 ، ومن طريقه أخرجه النسائي 6 / 250 - 251 في الوصايا : باب إذا مات الفجاءة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا ، وابن خزيمة " 2500 " ، والحاكم 1 / 420 ، والبيهقي 6 / 278 ، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي . وأخرجه الطبراني " 5381 " و " 5382 " من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل ، عن سعيد بن سعد بن عبادة ، عن أبيه . وأخرجه البخاري " 2756 " و " 2762 " من طريقين عن ابن جريج ، أخبرني يعلى بن مسلم أنه سمع عكرمة يقول : أنبأنا ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها ، فقال : يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها ، أينفعها شيء إن تصدقت به عنها ؟ قال : نعم ، قال : فإني أشهدك أن حائطي المِخراب صدقة عليها . وأخرجه البخاري " 2770 " ، وأبو داود " 2882 " ، والترمذي " 669 " ، والنسائي 6 / 252 - 253 من طريق زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .